هي سهم نافذ ينطلق فجأه وبدون سابق انذار من بين كلمات وسطور المداهنه والتصنع مخترقاً فؤادك ليخبرك أن من كنت تصفه بأحب الصفات الى نفسك,ما أنت في نظره سوى شخص ساذج يلين بكلمتين
يا إلهي رحمتك..ما أصعب هذا الشعور وما أعنف هذا السهم..مؤلم..يجعلك تتوجع بصمت..تنزف بهدوء..تطفأ الأنوار فجأه وتدور الأرض بك..وحينما تكف عن دورانها..تكف أنت عن كل شيء..فلم يعد هناك نكهه لأي شيء..ما الأمان؟!..ما الوفاء؟!..ما الصداقه؟!….لا بأس..هي الدنيا ولست أنت وحيدا بها..لابد أن تصطدم بالمحيطين لتتعلم ,وتذكر بأن الشجره المثمره هي اللتي تُرمى بالحجاره,وصدق د.محمد دراز حين قال في كتابه النبأ العظيم:
إن للحقيقه قوه غلابه تنفذ من بين حجب الكتمان فتقرأ بين السطور وتعرف في لحن القول,والإنسان مهما أمعن في تصنعه ومداهنته لا يخلو من فلتات في قوله وفعله تنم عن طبعه:
ومهما تكن عند امرئ من خليقةٍ
وان خالها تخفى على الناس تُعلم
وإني لأعجب كيف يصبح الخبث ذكاء























